حــبـــيـــبـــة

منتدى حــبــيــبــة
يرحب يكم
ويتمنى لكم قضاء اطيب الاوقات
في انتظار مساهماتكم
حــبـــيـــبـــة

مــنــتـــدى حـبــيـبـة

المواضيع الأخيرة

» قلوب أرهقها نبضها
الخميس فبراير 27, 2014 12:46 am من طرف admin

» فوائد الليمون الجمالية
الثلاثاء أكتوبر 22, 2013 11:43 pm من طرف sama

» وداعا للهالات السوداء بطرق طبيعيه
الثلاثاء أكتوبر 22, 2013 11:39 pm من طرف sama

» قوانين وشروط القسم العام
الإثنين أكتوبر 21, 2013 3:35 am من طرف sama

» طريقة عمل صوابع السمك
السبت سبتمبر 07, 2013 7:38 pm من طرف قيثارة البحر

» طريقة عمل الكفته
السبت سبتمبر 07, 2013 7:30 pm من طرف قيثارة البحر

» قمصان وبنطلونات شبابى جامدة 2013 , ازياء شبابى 2014
الأحد سبتمبر 01, 2013 11:25 pm من طرف sama

» ديكورات ورد 2013 ، اجدد ديكورات ورد 2014
الأحد سبتمبر 01, 2013 11:13 pm من طرف sama

»  اجمل ديكورات اضاءة الشموع 2013 ،2014
الأحد سبتمبر 01, 2013 11:07 pm من طرف sama

التبادل الاعلاني


    والله لا يخزيك الله أبدًا

    شاطر
    avatar
    sama
    مؤسس الموقع
    مؤسس الموقع

    عدد المساهمات : 110
    السٌّمعَة : 1
    تاريخ التسجيل : 15/02/2011

    والله لا يخزيك الله أبدًا

    مُساهمة  sama في الأحد يونيو 24, 2012 4:36 am


    والله لا يخزيك الله أبدًا

    "كلا، أبشر، فوالله لا يخزيك الله أبدا؛ إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق".
    بهذه الكلمات العظيمة تثبت أم المؤمنين خديجة قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حدثها بشأن المَلك الذي نزل عليه بغار حراء، حيث قال لها معبرًا عن خشيته: "لقد خشيتُ على نفسي".
    وكان دور المرأة والزوجة الصالحة هو تخفيف حدة الضنك التي لحقت بنبي الرحمة صلى الله عليه وسلم جراء هذه المقابلة الشديدة الصعبة مع "جبريل"، وتؤكد له عناية الله به، مدللة على خصال كريمة يتصف بها المصطفى، وسلوكيات طيبة يمارسها في مجتمعه.
    فهي توضح له بكل صراحة أن الله لن يخزيه لعلة واحدة، هي أنه مواظب على جملة من العبادات الاجتماعية.. فلن يخزي الله من وصل الرحم، وصدق الحديث، وحمل الكَل، وأكرم الضيف، وأعان على نوائب الدهر!
    إنها تتحدث إلى زوجها كطبيبة نفوس، وكفيلسوفة فكر، وكعالمة في سنن الله ونواميسه في الخليقة..
    إنها بكلماتها تلك تسبق ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صنائع المعروف تقي مصارع السوء، والآفات والهلكات..." [صحيح، الحاكم، عن أنس].
    هذا القلب الكبير الذي يحمل كُل هذا الخير للناس لا يخزيه الله، لن يصل الحُزن إلى قلبه، ولن يصل الخوف من الناس إلى وجدانه، بل ستنعم حياته، وينعم قلبه، ويزهو ويفرح، وينجلي غبار الضنك عن رأسه.
    • "كلا"..
    لن يحزن قلبك، ما دام يحمل الخير للناس..
    • "أبشر"..
    سيندمل الجرح، ويزول الوجع، وستمضي في طريق الحياة بهذا القلب الخيّر، يفيض منه النور إلى البشر، وتسرج به قلوبًا غلفًا، وعيونًا عميا، وآذانًا صما.
    • "فوالله لا يخزيك الله أبدا"..
    لست أنت بالوجه الذي يرده الله، ولست ولست أنت بالعبد الذي يتخلى عنه ربه، فأنت عبد أكرمت عباده، أشبعت جوعتهم، وأذهبت ظمأتهم، وكسوت عورتهم، ومسحت على رأس اليتيم، فكنت الأب، وعفوت عمن أساء إليك فكنت الأم:
    وإذا رحمت فأنت أمٌّ أو أب هذان في الدنيا هما الرحماء
    لا يخزيك.. ولم ولن يخزيك الله أبدًا.. فأنعم بحياتك!
    • "إنك لتصل الرحم"
    فمن قطعك وصلته، تغني القريب الفقير، وتقوّي القريب الضعيف، أنت سند أهلك، ووتد أقاربك، لم يسمعوا منك إلا كل خير، ولم يروا منك إلا كل صلاح.. أنت لكبيرهم ابن، ولصغيرهم أب، ولصاحبهم أخ.
    • "تصدق الحديث"
    لا تكذب أبدًا، لا تغش أبدًا، لا تزور شهادة، ولا تدلس مقالة، لم يُعهد عليك كذبة واحدة في حياتك، ولم تتلطخ لحظة واحدة في براثن الكذب.
    • "تحمل الكَل"
    وهو العاجز، لا تُعينه وفقط، بل تحمله! ولا تحمله فقط، بل تحمله وحاجته! لا ينزل عنك إلا وقد قضيت مسألته، ورحمت ذلته، وأسعدت قلبه.
    • "تقري الضيف"
    ما أكرم الناس إذا نزلوا بدارك! وما أعظمهم إذا حلوا بحضرتك! أوقدت القدور، وجهزت النمارق، وقضيت الحاجات، فإن بات الضيف بدارك بات آمنًا عزيزًا، وإن انصرف؛ فمُكرم مسرور.
    • "تعين على نوائب الدهر"
    فمصائب الأيام كثيرة، وجراح الواقع كبيرة، فيأتيك طالب العون فتعينه على نائبته، ويأتيك المكروب فتعينه على كربته.. أنت الظَهر للبائسين، فأنت لجراحهم طبيب، وأنت ليتمهم أب.

    والصدّيق كذلك!
    و"أبو بكر" تلميذه العظيم! يسير على شرعته، ويمارس صنعته، ويُبتلى، فيخرج مهاجرًا نحو أرض الحبشة، حتى إذا بلغ (برك الغماد) لقيه "ابن الدغنة" وهو سيد (القارة) فقال: "أين تريد يا أبا بكر؟" فقال أبو بكر: "أخرجني قومي، فأريد أن أسيح في الأرض، فأعبد ربي".

    فقال ابن الدغنة: "فإن مثلك يا أبا بكر لا يخرج، ولا يُخرج مثله، إنك تكسب المعدوم، وتصل الرحم، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق، وأنا لك جار، فأرجع فاعبد ربك ببلدك..
    فأصحاب هذه الصنائع الخيرية، ما كان الله ليخزيهم، وما كان ليكلهم إلى بعيد كافر، أو إلى قريب ظالم، هم أحق بالتمكين، وأولى بسعادة الدنيا والآخرة، وكان حقًّا على الله أن يسخر لهم أمثال "ابن الدغنة".. ينصرهم ويؤازرهم، حتى ينعم صناع الخير في ظلال الله.
    فاصنع خيرًا.. يسعد قلبك، ولا يخزيك الله.

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين سبتمبر 25, 2017 6:22 am