حــبـــيـــبـــة

منتدى حــبــيــبــة
يرحب يكم
ويتمنى لكم قضاء اطيب الاوقات
في انتظار مساهماتكم
حــبـــيـــبـــة

مــنــتـــدى حـبــيـبـة

المواضيع الأخيرة

» قلوب أرهقها نبضها
الخميس فبراير 27, 2014 12:46 am من طرف admin

» فوائد الليمون الجمالية
الثلاثاء أكتوبر 22, 2013 11:43 pm من طرف sama

» وداعا للهالات السوداء بطرق طبيعيه
الثلاثاء أكتوبر 22, 2013 11:39 pm من طرف sama

» قوانين وشروط القسم العام
الإثنين أكتوبر 21, 2013 3:35 am من طرف sama

» طريقة عمل صوابع السمك
السبت سبتمبر 07, 2013 7:38 pm من طرف قيثارة البحر

» طريقة عمل الكفته
السبت سبتمبر 07, 2013 7:30 pm من طرف قيثارة البحر

» قمصان وبنطلونات شبابى جامدة 2013 , ازياء شبابى 2014
الأحد سبتمبر 01, 2013 11:25 pm من طرف sama

» ديكورات ورد 2013 ، اجدد ديكورات ورد 2014
الأحد سبتمبر 01, 2013 11:13 pm من طرف sama

»  اجمل ديكورات اضاءة الشموع 2013 ،2014
الأحد سبتمبر 01, 2013 11:07 pm من طرف sama

التبادل الاعلاني


    سلسلة العقيدة...الدرس الثانى[متجدد]

    شاطر
    avatar
    sama
    مؤسس الموقع
    مؤسس الموقع

    عدد المساهمات : 110
    السٌّمعَة : 1
    تاريخ التسجيل : 15/02/2011

    سلسلة العقيدة...الدرس الثانى[متجدد]

    مُساهمة  sama في الثلاثاء نوفمبر 15, 2011 2:09 pm

    سلسلة العقيدة...الدرس الثانى[متجدد]

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وبه نستعين

    أبدأ باسم الله مستعيناً , راضٍ به مدبراً معيناً , والحمد لله كما هدانا , إلى سبيل الحق واجتبانا , أحمده سبحانه وأشكره , ومن مساوى عملى أستغفره , وأستعينه على نيل الرضا , وأستمد لطفه فيما قضى ...
    وبعد ...
    إنى باليقين أشهد شهادةَ الإخلاص ألا يُعبد بالحق مألوه سوى الرحمن , من جل عن عيب وعن نقصان ...
    وأن خير خلقه محمداً من جائنا بالبينات والهدى رسوله إلى جميع الخلق , بالنور والهدى ودين الحق , صلى عليه ربنا ومجدا والآل والصحب دوماً سرمداً .

    أما بعد ...

    قال تعالى: (يأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولاتموتون إلا وأنتم مسلمونﭰ)آل عمران: ١٠٢
    قال تعالى: (يأيها الناس اتقوا ربكم الذى خلقكم من نفس واحده وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذى تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباًﭯ) النساء: ١
    ﭧﭨ ( يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداًﮭيصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماًﯞ)الأحزاب: ٧٠ -

    ثم أما بعد ...

    فإن أصدق الحديث كلام الله تعالى , وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم , وشر الأمور محدثاتها , وكل محدثة بدعة , وكل بدعة ضلالة , وكل ضلالة فى النار ...

    ثم أما بعد ...

    ولكن نرى هذه الأيام اختلاف فى العقيدة وفهمها على الوجه الصحيح الذى يحبه الله ويرضاه بين أبناء المسلمين أنفسهم – ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم – وهذا مصداقاً لقول النبى صلى الله عليه وسلم: (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة , وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة , وستفترق أمتى على بضع وسبعين فرقة كلها فى النار إلا واحدة)

    من هى هذه الفرقة؟ وما سمتها؟ وما اسمها؟ وصفاتها؟

    هذه الفقرة ماتوقفنا عنده فى الدرس السابق من دروس سلسلة العقيدة المباركة , التى أسأل الله أن يخرجها على غرتها بيضاء نقية خالصة لوجهه الكريم وأن ينفع كاتبها وقارئها وناقلها والعامل بها , وألا يجعل حظنا من كلامنا حروفه وأن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ... آمين

    هذه الفرقة قال عنهم النبى-صلى الله عليه وسلم- فى رواية أحمد وابن ماجة وأبو يعلى وصححهما الألبانى : ( الجماعة الجماعة ) ...
    وفى رواية قال: ( ما أنا عليه وأصحابى ) , وفى لفظ: (ما أنا عليه اليوم وأصحابى).

    وعُبر عنهم أيضاً بالطائفة المنصورة , فقال عنهم النبى-صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة من أمتى ظاهرين على الحق , لايضرهم من خذلهم حتى يأتى أمر الله وهم كذلك ) .

    وعبر عنهم أيضاً العلماء بأنهم : ( أهــل الحديـــث ) ...
    فقد روى الخطيب البغدادى بسنده عن الإمام أحمد أنه ذكر حديث النبى-صلى الله عليه وسلم- (تفترق الأمة على نيف وسبعين فرقة كلها فى النار إلا فرقة) ؛ فقال: إن لم يكونوا أهل الحديث فما أدرى من هم .

    وعُبر عنهم أيضاً بمصطلح: ( الســـلف ) ...

    فالسلف فى اصطلاح علماء العقيدة هم : [ الصحابة والتابعين لهم بإحسان وتابعيهم , وأئمة الهدى العدول , ممن اتفقت الأمة على إمامتهم وعظم شأنهم فى الدين , وتلقى المسلمون كلامهم خلفاً عن سلفٍ بالقبول , دون من رُمى ببدعةٍ أو لقب غير مرضٍ , كالخوارج والرافضة , وما إلى ذلك... ].

    وكل هذه المصطلحات الآنفة يجمعها مصطلح ...
    ( أهـل السنـة والجماعـة )

    وإيضاحاً وبياناً لمعنى المصطلح نتبع طريقة العلماء فى شرح مصطلح من المصطلحات ؛ حيث يعرفوه من حيث مفرداته , ومن حيث كونه مركباً إضافياً ...

    فمن حيث مفردات المصطلح :

    فالسنــة : لغةً لسنا معنيين بها هاهنا الآن .

    أما اصطلاحاًً: ففى الاصطلاح لها معان كثيرة بحسب الفن الذى ترد فيه , فالسنة فى اصطلاح الفقهاء غيرها فى اصطلاح المحدثين , غيرها عند الأصوليين , وهكذا ...

    والذى يعنينا الآن السنة عند علماء العقيدة , ألا وهى: ( ما كان عليه النبى-صلى الله عليه وسلم- من العلم والعمل والهدى وما جاء به مطلقاً).

    أما الجماعــة :

    ذكر الإمام الطبرى الأقوال فى معنى الجماعة , ونقلها عنه ابن حجر فى الفتح وردَ الأقوال إلى أربعة أقوال هى:
    1-السواد الأعظم من أهل الإسلام .
    2-أئمة العلماء المجتهدين المتبعين لمنهج الفرقة الناجية .
    3-الصحابة على وجه الخصوص .
    4-المجتمعون على أمير شرعى .
    وكذا قال الشاطبى , وزاد قولاً خامساً , وهو جماعة أهل الإسلام

    وبمحاولة الجمع بين هذه الأقوال الأربعة , يلاحظ أن جملة من هذه المعانى تؤول إلى معنيين اثنين هما:
    ا-ما عليه أهل الحق من الاتباع وترك الابتداع , وهو المذهب الحق الواجب اتباعه , والسير على منهجه .
    ب-المجتمعون على أمير على مقتضى الشرع , فيجب لزوم هذه الجماعة , ويحرم الخروج عليها وعلى أميرها .

    وأما من حيث كونها مركب اضافى :

    فأهل السنة والجماعة هم : ( المتمسكون بكتاب الله , وسنة رسوله , وبما كان عليه الصدر الأول من الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين , فى قديم الدهر وحديثه ) ...

    فهولاء بإذن الله تعالى الفرقة الناجية من بين كل الفرق التى ادعت النجاة وادعت الحق , وما لهم إليه سبيل , كما قال الشاعر:

    وكل يدعى وصلاً بليلى :.: وليلى لا تقر لهم بذاك

    وسبب ذيوع هذه التسمية وانتشارها :

    ترجع إلى أول بدعة ظهرت فى الإسلام بعد موت النبى صلى الله عليه وسلم , وهى بدعة الخروج على الأئمة , وتشقيق الصف , وثلم الجماعة , ونكث الصفقة والبيعة , حين اتخذ الخوارج منهجاً فكرياً عقلياً , خالفوا به جماهير المسلمين ؛ فكفروا بالذنوب واستحلوا الدماء والأموال , فقاتلهم علىّ-رضى الله عنه- وأجمع الصحابة على ذلك , ووقعت فى أثناء ذلك الفتنة بين علىّ ومعاوية-رضى الله عن الجميع-وأريقت فيها الدماء , وتفرقت الكلمة , ثم اجتمعت الأمة بعد ذلك على معاوية , بعد أن حقن الله دماء المسلمين بتنازل الحسن بن على-رضى الله عنهما-عن الخلافة , وسُمى ذلك العام (بعام الجماعة) .
    وفى إثر بدعة الخوارج ظهرت بدعة الرافضة , الذين اشتهروا بالكذب بخلاف الخوارج الذين اشتهر معظمهم بالصدق , فكان من شأن أهل السنة مع الروافض أن سألوا عن الإسناد وعُنوا به ...

    روى مسلم فى صحيحه عن ابن سيرين قال: (لم يكونوا يسألون عن الإسناد , فلما وقعت الفتنة , قالوا : سموا لنا رجالكم , فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم , وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم) .

    ثم ظهر قول القدرية بإنكار العلم السابق , وانتشر قول الجهمية والجبرية بأن العبد مجبور , فعقبت طائفة من أهل العلم بالرد على أهل البدع بتصنيف كتب العقيدة وأسموها ( السنـــة ) , ومن ثم اشتهرت هذه الطائفة من أهل العلم بالحرص على السنة , وتميز المقبول من المردود من الرواة والروايات , فتبلور منذ ذلك الحين هذا المصطلح , الذى أصبح لقباً على كل من انتمى إلى أهل الحق المتبعين للسنة والآثار الحريصين على جمع شمل المسلمين واتفاق كلمتهم فى آن واحد ...

    حتى عصر الإمام أحمد بن حنبل , فأظهر الله تعالى إمامته وفضله , وحرصه على صفاء وجه السنة أن تخدشه بدعة القول بخلق القرآن-والتى جاء بها المعتزلة- مع حرصه على وحدة الجماعة أن تنثلم بالخروج على المأمون , فأقام واجب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر على وجهه الصحيح , فنصر الله به الملة , وأعز به السنة , وثبت به قلب الأمة ...
    وخرج الإمام من هذه المحنة إماماً للعامة , وعندها دُعى الإمام أحمد إمام أهل السنة والجماعة , وكان أول من لقب بهذا اللقب رحمه الله تعالى .

    أما عن مشروعية هذه التسمية :

    ابتداءً فإن مسمى أهل السنة والجماعة لا يدل بأى حال من الأحوال على جماعة معينة من الناس , أو يختص بآحاد أفراد عن غيرهم , ولا يعتبر وسماً أو رسماً لفئة معينة بعينها أو جماعة ...
    إنما ( السنة والجماعة ) منهج اتباع وفهم مستمد من الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة , أيٌ من اتبعه نسب له وعد من أهله .

    وهذا القيد الأخير مهماً جدا فى ضبط التعريف ( بفهم سلف الأمة )...
    إذ إن المنهج السليم والصراط المستقيم فى اتباع كلام الله وكلام نبيه بفهم من خالط وباشر نزول هذا الكلام غضاً طرياً على النبى-صلى الله عليه وسلم-فسره إليهم , وسألوه بأنفسهم عما استوقفهم وما استُغلق عليهم فى فهمه , فمن أعمق منهم فهماً لدين الله ؟

    وكفى بأن الله جل جلاله زكاهم , واثبت الهداية لمن اتبع هديهم وطريقهم , فقال جل ذكره: (فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم فى شقاق فسيكفيكهم الله) ...

    بل وأمر النبى-صلى الله عليه وسلم- باتباع هديهم والالتزام بسننهم , فقال: (عليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدى , عضوا عليها بالنواجذ , وإياكم ومحدثات الأمور , فإن كل محدثة بدعة , وكل ضلالة فى النار) ...

    وترى ابن مسعود يُقعد قاعدة الاتباع الأصيلة , ألا وهى: ( خذوا العلم عمن مات ؛ فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ) .

    وعلى ذلك تقع الأصول من الكتاب والسنة الآمرة باتباع الكتاب والتزام السنة , على هذا الفرع من مشروعية هذه التسمية استدلالاً .

    قال تعالى: (يوم تبيض وجوه وتسود وجوه) , قال ابن عباس: [فأما الذين ابيضت وجوههم , فأهل السنة والجماعة , وأما الذين اسودت وجوههم , فأهل البدع والضلال] .

    وقال سعيد ابن جبير فى قوله تعالى: (وعمل صالحاً ثم اهتدى) أى: لزم السنة والجماعة .

    وهكذا فقد علمنا معنى الاصطلاح , وسبب التسمية وذيوعها , وكذلك مشروعيتها , وبقى لنا أن نعلم خصائص العقيدة عند هذه الفرقة المباركة , وهذا إن شاء الله تعالى ما سنعلمه فى الدرس القادم إن شاء الله تعالى , إن قدر الله لنا البقاء فى الدنيا

    اللهم جدد الإيمان فى قلوبنا وثبته , وارزقنا حبك كما تحب أن نحبك , وعلمنا طاعتك على وجه رضاك , وارزقنا خير الاتباع , لخير من وطئ البقاع صلى الله عليه وسلم

    جزاكم الله خيرا على حسن متابعتكم ومشاركتكم

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    avatar
    sama
    مؤسس الموقع
    مؤسس الموقع

    عدد المساهمات : 110
    السٌّمعَة : 1
    تاريخ التسجيل : 15/02/2011

    رد: سلسلة العقيدة...الدرس الثانى[متجدد]

    مُساهمة  sama في الثلاثاء نوفمبر 15, 2011 3:05 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وبه نستعين

    أبدأ باسم الله مستعيناً , راضٍ به مدبراً معيناً , والحمد لله كما هدانا , إلى سبيل الحق واجتبانا , أحمده سبحانه وأشكره , ومن مساوى عملى أستغفره , وأستعينه على نيل الرضا , وأستمد لطفه فيما قضى ...
    وبعد ...
    إنى باليقين أشهد شهادةَ الإخلاص ألا يُعبد بالحق مألوه سوى الرحمن , من جل عن عيب وعن نقصان ...
    وأن خير خلقه محمداً من جائنا بالبينات والهدى رسوله إلى جميع الخلق , بالنور والهدى ودين الحق , صلى عليه ربنا ومجدا والآل والصحب دوماً سرمداً .

    أما بعد ...

    قال تعالى: (يأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولاتموتون إلا وأنتم مسلمونﭰ)آل عمران: ١٠٢
    قال تعالى: (يأيها الناس اتقوا ربكم الذى خلقكم من نفس واحده وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذى تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباًﭯ) النساء: ١
    ﭧﭨ ( يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداًﮭيصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماًﯞ)الأحزاب: ٧٠ -

    ثم أما بعد ...

    فإن أصدق الحديث كلام الله تعالى , وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم , وشر الأمور محدثاتها , وكل محدثة بدعة , وكل بدعة ضلالة , وكل ضلالة فى النار ...

    ثم أما بعد ...

    ولكن نرى هذه الأيام اختلاف فى العقيدة وفهمها على الوجه الصحيح الذى يحبه الله ويرضاه بين أبناء المسلمين أنفسهم – ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم – وهذا مصداقاً لقول النبى صلى الله عليه وسلم: (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة , وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة , وستفترق أمتى على بضع وسبعين فرقة كلها فى النار إلا واحدة)

    من هى هذه الفرقة؟ وما سمتها؟ وما اسمها؟ وصفاتها؟

    هذه الفقرة ماتوقفنا عنده فى الدرس السابق من دروس سلسلة العقيدة المباركة , التى أسأل الله أن يخرجها على غرتها بيضاء نقية خالصة لوجهه الكريم وأن ينفع كاتبها وقارئها وناقلها والعامل بها , وألا يجعل حظنا من كلامنا حروفه وأن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ... آمين

    هذه الفرقة قال عنهم النبى-صلى الله عليه وسلم- فى رواية أحمد وابن ماجة وأبو يعلى وصححهما الألبانى : ( الجماعة الجماعة ) ...
    وفى رواية قال: ( ما أنا عليه وأصحابى ) , وفى لفظ: (ما أنا عليه اليوم وأصحابى).

    وعُبر عنهم أيضاً بالطائفة المنصورة , فقال عنهم النبى-صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة من أمتى ظاهرين على الحق , لايضرهم من خذلهم حتى يأتى أمر الله وهم كذلك ) .

    وعبر عنهم أيضاً العلماء بأنهم : ( أهــل الحديـــث ) ...
    فقد روى الخطيب البغدادى بسنده عن الإمام أحمد أنه ذكر حديث النبى-صلى الله عليه وسلم- (تفترق الأمة على نيف وسبعين فرقة كلها فى النار إلا فرقة) ؛ فقال: إن لم يكونوا أهل الحديث فما أدرى من هم .

    وعُبر عنهم أيضاً بمصطلح: ( الســـلف ) ...

    فالسلف فى اصطلاح علماء العقيدة هم : [ الصحابة والتابعين لهم بإحسان وتابعيهم , وأئمة الهدى العدول , ممن اتفقت الأمة على إمامتهم وعظم شأنهم فى الدين , وتلقى المسلمون كلامهم خلفاً عن سلفٍ بالقبول , دون من رُمى ببدعةٍ أو لقب غير مرضٍ , كالخوارج والرافضة , وما إلى ذلك... ].

    وكل هذه المصطلحات الآنفة يجمعها مصطلح ...
    ( أهـل السنـة والجماعـة )

    وإيضاحاً وبياناً لمعنى المصطلح نتبع طريقة العلماء فى شرح مصطلح من المصطلحات ؛ حيث يعرفوه من حيث مفرداته , ومن حيث كونه مركباً إضافياً ...

    فمن حيث مفردات المصطلح :

    فالسنــة : لغةً لسنا معنيين بها هاهنا الآن .

    أما اصطلاحاًً: ففى الاصطلاح لها معان كثيرة بحسب الفن الذى ترد فيه , فالسنة فى اصطلاح الفقهاء غيرها فى اصطلاح المحدثين , غيرها عند الأصوليين , وهكذا ...

    والذى يعنينا الآن السنة عند علماء العقيدة , ألا وهى: ( ما كان عليه النبى-صلى الله عليه وسلم- من العلم والعمل والهدى وما جاء به مطلقاً).

    أما الجماعــة :

    ذكر الإمام الطبرى الأقوال فى معنى الجماعة , ونقلها عنه ابن حجر فى الفتح وردَ الأقوال إلى أربعة أقوال هى:
    1-السواد الأعظم من أهل الإسلام .
    2-أئمة العلماء المجتهدين المتبعين لمنهج الفرقة الناجية .
    3-الصحابة على وجه الخصوص .
    4-المجتمعون على أمير شرعى .
    وكذا قال الشاطبى , وزاد قولاً خامساً , وهو جماعة أهل الإسلام

    وبمحاولة الجمع بين هذه الأقوال الأربعة , يلاحظ أن جملة من هذه المعانى تؤول إلى معنيين اثنين هما:
    ا-ما عليه أهل الحق من الاتباع وترك الابتداع , وهو المذهب الحق الواجب اتباعه , والسير على منهجه .
    ب-المجتمعون على أمير على مقتضى الشرع , فيجب لزوم هذه الجماعة , ويحرم الخروج عليها وعلى أميرها .

    وأما من حيث كونها مركب اضافى :

    فأهل السنة والجماعة هم : ( المتمسكون بكتاب الله , وسنة رسوله , وبما كان عليه الصدر الأول من الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين , فى قديم الدهر وحديثه ) ...

    فهولاء بإذن الله تعالى الفرقة الناجية من بين كل الفرق التى ادعت النجاة وادعت الحق , وما لهم إليه سبيل , كما قال الشاعر:

    وكل يدعى وصلاً بليلى :.: وليلى لا تقر لهم بذاك

    وسبب ذيوع هذه التسمية وانتشارها :

    ترجع إلى أول بدعة ظهرت فى الإسلام بعد موت النبى صلى الله عليه وسلم , وهى بدعة الخروج على الأئمة , وتشقيق الصف , وثلم الجماعة , ونكث الصفقة والبيعة , حين اتخذ الخوارج منهجاً فكرياً عقلياً , خالفوا به جماهير المسلمين ؛ فكفروا بالذنوب واستحلوا الدماء والأموال , فقاتلهم علىّ-رضى الله عنه- وأجمع الصحابة على ذلك , ووقعت فى أثناء ذلك الفتنة بين علىّ ومعاوية-رضى الله عن الجميع-وأريقت فيها الدماء , وتفرقت الكلمة , ثم اجتمعت الأمة بعد ذلك على معاوية , بعد أن حقن الله دماء المسلمين بتنازل الحسن بن على-رضى الله عنهما-عن الخلافة , وسُمى ذلك العام (بعام الجماعة) .
    وفى إثر بدعة الخوارج ظهرت بدعة الرافضة , الذين اشتهروا بالكذب بخلاف الخوارج الذين اشتهر معظمهم بالصدق , فكان من شأن أهل السنة مع الروافض أن سألوا عن الإسناد وعُنوا به ...

    روى مسلم فى صحيحه عن ابن سيرين قال: (لم يكونوا يسألون عن الإسناد , فلما وقعت الفتنة , قالوا : سموا لنا رجالكم , فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم , وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم) .

    ثم ظهر قول القدرية بإنكار العلم السابق , وانتشر قول الجهمية والجبرية بأن العبد مجبور , فعقبت طائفة من أهل العلم بالرد على أهل البدع بتصنيف كتب العقيدة وأسموها ( السنـــة ) , ومن ثم اشتهرت هذه الطائفة من أهل العلم بالحرص على السنة , وتميز المقبول من المردود من الرواة والروايات , فتبلور منذ ذلك الحين هذا المصطلح , الذى أصبح لقباً على كل من انتمى إلى أهل الحق المتبعين للسنة والآثار الحريصين على جمع شمل المسلمين واتفاق كلمتهم فى آن واحد ...

    حتى عصر الإمام أحمد بن حنبل , فأظهر الله تعالى إمامته وفضله , وحرصه على صفاء وجه السنة أن تخدشه بدعة القول بخلق القرآن-والتى جاء بها المعتزلة- مع حرصه على وحدة الجماعة أن تنثلم بالخروج على المأمون , فأقام واجب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر على وجهه الصحيح , فنصر الله به الملة , وأعز به السنة , وثبت به قلب الأمة ...
    وخرج الإمام من هذه المحنة إماماً للعامة , وعندها دُعى الإمام أحمد إمام أهل السنة والجماعة , وكان أول من لقب بهذا اللقب رحمه الله تعالى .

    أما عن مشروعية هذه التسمية :

    ابتداءً فإن مسمى أهل السنة والجماعة لا يدل بأى حال من الأحوال على جماعة معينة من الناس , أو يختص بآحاد أفراد عن غيرهم , ولا يعتبر وسماً أو رسماً لفئة معينة بعينها أو جماعة ...
    إنما ( السنة والجماعة ) منهج اتباع وفهم مستمد من الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة , أيٌ من اتبعه نسب له وعد من أهله .

    وهذا القيد الأخير مهماً جدا فى ضبط التعريف ( بفهم سلف الأمة )...
    إذ إن المنهج السليم والصراط المستقيم فى اتباع كلام الله وكلام نبيه بفهم من خالط وباشر نزول هذا الكلام غضاً طرياً على النبى-صلى الله عليه وسلم-فسره إليهم , وسألوه بأنفسهم عما استوقفهم وما استُغلق عليهم فى فهمه , فمن أعمق منهم فهماً لدين الله ؟

    وكفى بأن الله جل جلاله زكاهم , واثبت الهداية لمن اتبع هديهم وطريقهم , فقال جل ذكره: (فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم فى شقاق فسيكفيكهم الله) ...

    بل وأمر النبى-صلى الله عليه وسلم- باتباع هديهم والالتزام بسننهم , فقال: (عليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدى , عضوا عليها بالنواجذ , وإياكم ومحدثات الأمور , فإن كل محدثة بدعة , وكل ضلالة فى النار) ...

    وترى ابن مسعود يُقعد قاعدة الاتباع الأصيلة , ألا وهى: ( خذوا العلم عمن مات ؛ فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ) .

    وعلى ذلك تقع الأصول من الكتاب والسنة الآمرة باتباع الكتاب والتزام السنة , على هذا الفرع من مشروعية هذه التسمية استدلالاً .

    قال تعالى: (يوم تبيض وجوه وتسود وجوه) , قال ابن عباس: [فأما الذين ابيضت وجوههم , فأهل السنة والجماعة , وأما الذين اسودت وجوههم , فأهل البدع والضلال] .

    وقال سعيد ابن جبير فى قوله تعالى: (وعمل صالحاً ثم اهتدى) أى: لزم السنة والجماعة .

    وهكذا فقد علمنا معنى الاصطلاح , وسبب التسمية وذيوعها , وكذلك مشروعيتها , وبقى لنا أن نعلم خصائص العقيدة عند هذه الفرقة المباركة , وهذا إن شاء الله تعالى ما سنعلمه فى الدرس القادم إن شاء الله تعالى , إن قدر الله لنا البقاء فى الدنيا

    اللهم جدد الإيمان فى قلوبنا وثبته , وارزقنا حبك كما تحب أن نحبك , وعلمنا طاعتك على وجه رضاك , وارزقنا خير الاتباع , لخير من وطئ البقاع صلى الله عليه وسلم

    جزاكم الله خيرا على حسن متابعتكم ومشاركتكم

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 24, 2017 12:20 am